الصحوة الاسلامية من منظور التيارات اللادينية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 23 ديسمبر 2015 - 5:58 مساءً
الصحوة الاسلامية من منظور التيارات اللادينية

اثارت الصحوة الاسلامية حفيظة مجموعة من التيارات اللادينية التي لم تأل جهدا ولا مدادا في تبيان ما تسميه خطر هذه الصحوة على الامة العربية والاسلامية لما تحمله من خراب وعمالة على البلاد والعباد.

سأحاول في هذا المقال الموجز ان ابين اهم المواضيع التي اثارتها هذه التيارات في وجه

العمل الاسلامي مؤمنا بمنطق وضع العمل الاسلامي في ميزان منظور الاخر.

1-الصحوة الاسلامية صنيعة انظمة الحكم

يكاد هذا الراي يشكل مسلمة عند كل كتاب هذه التيارات الذين يعتبرون المد الاسلامي الحديث مدعوما من اجهزة الدولة التقليدية المستبدة التي تحاول الحفاظ على وجودها عبر خطوتين:

ـ تعزيز نفوذ المؤسسات الدينية  داخل المجتمع وخاصة المساجد بنشر زهد قسري سياسي عند المواطنين الذي يرضون الوصاية السياسية بمباركة فقهاء السلطة.

ـ دعم  وتفريخ الحركات الاسلامية المعارضة للقضاء على الحركات اللادينية المتنورة استجابة للمقولة المعروفة  عدو عدوي صديقي.

2ـ وهم الحل الإسلامي:

تسفه هذه التيارات من  شأن هذا الشعار الذي ترفعه الحركات الاسلامية، وتعنته بالشعار الفاقد للبوصلة الذي لا يملك رهانات ولا ادوات مجتمعية.

فالقراءة المتمعنة للتراث ـ حسب نظرتهم ـ تشي بغياب اي تنظير سياسي اسلامي او بحث انظمة الحكم او اصول السياسة وسبب ذلك ولاء الفقهاء ورجال الدين لأنظمة الحكم تحت ذريعة مقاصدية ” سلطان غشوم خير من فتنة تدوم” بالإضافة الى ان اي تنظير في هذا الباب سيجعلهم في مواجهة الحكام الذين لن يستجيبوا  لمعايير هذا التنظير فالصمت على الوضع خير من الخوض فيه. اما التنظير الاقتصادي لم يتعد فقه المعاملات والأبناك غير الربوية.

3ـ ازمة النخبوية والتقديس

يرى هؤلاء ان لكل مسلم الحق ان يفهم عن الله وكتاب الله  وسنة رسوله دون توسط لا السلف ولا الخلف  في اطار ما يطلقون عليه دمقرطة الشأن الديني واستقلاليته عن الوصاية الأيديولوجية.

ويسخرون من  التقديسات التي رصدوها في بعض الحركات الاسلامية حيث كلام شيخ يسبق على المصادر التشريعية المعروفة.

4ـ المشروعية  العلمية للإسلام  والانتظارية

لا حديث في جرائدهم سوى التهكم على الاعجاز العلمي في الاسلام الذي لا تتحرك مباحثه الا مع الفتوحات العلمية الغربية فأي اكتشاف علمي جديد يحرض علماء هذا المبحث  على ايجاد اشارات له في الكتاب والسنة لا ثبات ان الاسلام دين علم وتكنولوجيا وكل شيء بمنهج اتكالي يسيء الى الاسلام اكثر ما ينفعه.

5-العمل الاسلامي خادم مطيع للإمبريالية

يروج اصحاب هذه التيارات لهذه الفكرة ويؤكدون على ان العمل الاسلامي كان دائما يتفذ رغبات امريكا والدولة الغربية فقد استعمل للقضاء الاتحاد السوفياتي على الرغم من الحركات الاسلامية تجاهر بعدائها لأمريكا وحلفائها لتبرأ من هذه التهمة التاريخ

فان الواقع يؤكد خصوصا مع الربيع العربي الذي كان هدية سخية منها  اليهم فقد  دعمتهم عسكريا ودبلوماسيا لتحافظ على نفوذها وتقضي على الفكر التنويري الرفاض للتطبيع مع الرأسمالية المتوحشة

ختاما

ارجو ان اكون في هذا المقال الموجز  قد وفقت في النقل الموضوعي لصورة العمل الاسلامي من منظور الاخر اللاديني.

تعليق من حسابك فيس بوك

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر: يسمح التعليق بصورة موضوعية بعيدا عن التجريح، السب، القذف أو التعرض للمقدسات.
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء و المقالات المنشورة في الجريدة لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسكي الصحراء وهي تلزم بمضمون كاتبها حصرياً.